الشيخ عزيز الله عطاردي
226
مسند الإمام الصادق ( ع )
5 - باب فضائل الحسنين عليهما السلام 1 - قال الفتال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المرضة التي عوفي منها فعادته سيدة النساء ومعها الحسن والحسين عليهما السّلام وقد أخذت الحسن باليد اليمنى والحسين باليد اليسرى وهما يمشيان وفاطمة بينهما حتى دخلوا منزل عائشة فقعد الحسن على جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأيمن والحسين على جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأيسر فأقبلا يغمزان ما يليهما من بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما أفاق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من نومه فقالت فاطمة للحسن والحسين حبيبيّ إن جدكما قد أعفي فانصرفا ساعتكما هذه ودعاه حتى يفيق وترجعان إليه . فقالا لسنا ببارحين في وقتنا هذا فاضطجع الحسن على عضد النبي الأيمن والحسين على عضده الأيسر فغفيا وانتبها قبل أن ينتبه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد كانت فاطمة لما ناما انصرفت إلى منزلها فقالا لعائشة ما فعلت أمنا قالت لما نمتما رجعت إلى منزلها فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد وبرق وقد أرخت السماء عزاليها . فسطع لهما نورا فلم يزالا يمشيان في ذلك النور والحسن قابض بيد الحسين اليسرى وهما يتماشيان ويتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار فلما بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين يأخذان فقال الحسن للحسين إنا قد حرنا وبقينا على حالتنا هذه وما ندري أين نسلك فلا علينا أن ننام في